جاسم الهارون

دليل الطالب الجامعي

“الصداقة لا تدرس في المدارس، ولكن إن لم تعرف معنى الصداقة لن تكون قد تعلمت شيئاً على الإطلاق!” – محمد علي كلاي


بوصولك للجامعة أصبحت جزءًا من مجتمع الجامعة. مِنه ستكون أصدقاء، وستجد أفراد سيساعدونك أثناء سنوات دراستك، وأناس قد تضطر للتعامل معهم حتى وإن لم ترتاح لهم نفسك. إجادتك للتعامل مع الناس مهارة ستفيدك أثناء دراستك وحتى بعد تخرجك. وربما كانت أهمية إتقان التعامل مع الأشخاص الذين لا تطيقهم بذات المستوى إن لم تكن أهم من إتقان التعامل مع أصدقائك وأحبائك. لأنك بعد التخرج من الجامعة، ستنطلق في حياتك، وسيكون عليك إحسان التعامل مع زملائك ورؤسائك في العمل، ولن يكون كلهم من ذوي الأطباع التي تألفها. سيكون لزاماً عليك التغاضي عن بعض العادات السيئة التي تصدر منهم، وربما تضطر لمجاملتهم من حين لآخر. عواقب الأخطاء في التعامل مع الناس في الجامعة قد تكون بسيطة، وأضرارها قد لا تتعدى الحرج أو العواطف، وربما في أسوأ الأحوال لا تضطر لحمل وزرها لأكثر من سنوات دراستك، أما في الحياة العملية، قد تكلفك غلطة إجتماعية مع مديرك، ترقية عملت وأجتهدت للحصول عليها لسنوات عديدة.

لا تفكر بأن سبب قدومك للجامعة هو فقط للتحصيل العلمي والأكاديمي، فتنسى نفسك بين الكتب، وفي الفصول الدراسية. فالنجاح الدراسي والمهني، في الجامعة وبعد تخرجك، يعتمد بشكل كبير على شبكة العلاقات والمعارف. فمن يصاحب المتفوقين ستكون فرصة تفوقه أعلى، ممن يصاحب ذوي الدرجات المنخفضة. أما بعد تخرجك من الجامعة، فالأصدقاء هم من يعرفون قدراتك وأفكارك بشكل جيد، وفي حالة توفر فرصة تمكنك وتمكنهم من إستغلال قدراتك في تحقيق عائد مادي أو نجاح في مشروع، فإنهم بكل تأكيد سيقدمونك على غيرك، وسيدعمونك بالتوصية على قدراتك وربما ضمنوا حسن أدائك. وهذه مميزات لن تحصل عليها من خلال الدرجات العالية فقط.

دراستك وتحصيلك العلمي سيبقى دائماً الأولوية الأولى، ولكن لا تنسى أن تضع حداً أدنى لتطوير مهاراتك الإجتماعية، وتوسيع شبكة المعارف. العلاقات لن تكون لها قيمة تدعمها بشهادة ودرجات عالية، وتساعد من يرغب في مساعدتك. وتذكر بأن شبكة المعارف والعلاقات الإجتماعية، قيمتها ليس في كثرتها بل في جودة من فيها، أحسن علاقتك مع المدرسين، والطلبة المتفوقين، والمتخصصين في مجالك، فهؤلاء من سيفيدك.


الصفحة السابقة

تعلم اللغة الإنجليزية

الصفحة التالية

زملاء وأصدقاء الدراسة