جاسم الهارون

مقالات التطوير

المعالج – INFP



المعالج شخصية تمتاز بالخصوصية، والقدرة على قراءة أفكار الآخرين. المعالج مبدع ومثالي لدرجة كبيرة، ودائماً ما يبحث عن مسار ذات معنى ليعيش من خلاله حياته. تحركه قيمه ويبحث دائماً عن السلام والراحة للجميع.

وهو أيضاً متعاطف ورحيم، يحلم بمساعدة الناس كافة. يمتلك خيال وموهبة فنية واسعة، وفي الغالب ماتترجم هذه لمهارة لغوية وكتابية عالية. يمكن وصفه بأنه شخص متساهل، غير أناني، قادر على التكيف،  صبور ومخلص. ميوله الشخصية: إنطوائي، حدسي، عاطفي، ومتساهل. المعالج هو أحد المثاليين حسب نظرية كريسي للأمزجة. نسبة المعالجين حسب دراسة أجريت على عينة من الشعب الأمريكي تتراوح بين 4-5%.

نظرة عامة على شخصية المعالج:

المعالج حالته الرئيسية داخلية ومن خلالها يتعامل مع الأمور وفقاً لشعوره تجاه الأشياء. أما الحالة الثانوية فهي خارجية حيث يتعامل ويقرر المعالج وفقاً لحدسه. المعالج أكثر “الحدسين العاطفين” ميلاً لخلق بيئة أفضل ليعيش بها الناس. هدفه الرئيسي في الحياة إيجاد معنى الحياة بالنسبة له، ما هو الدور الذي يجب عليه أن يلعبه فيها، وكيف يمكن أن يقدم خدمات للإنسانية في حياته. والمعالج هو مثالي وباحث عن الكمال في حياته، يدفع نفسه بشدة ليحقق الأهداف التي وضعها لنفسه.

المعالج يمتلك حدس قوي تجاه الناس. ويعتمد بشدة على هذا الحدس ليقوده في الحياة، ويستخدم إكتشافاته بإستمرار في بحثه عن معنى لحياته. يأخذ المعالج مهمة البحث وإكتشاف حقائق ومعاني للأشياء. كل حادثة وكل معرفة تمر عليه، يقوم المعالج بمقارنتها بنظام القيم الخاص به، وتقييمها ليرى إن كانت ستساعده على تصحيح أو تغيير مسيرته وطريقه في الحياة. الهدف للمعالج نفسه لا يتغير دائماً، وهو مساعدة الناس لتكون حياتهم أفضل.

بشكل عام المعالج صاحب نظرة ومقدر للآخرين، وهو مستمع جيد، ومتساهل مع الناس. وعلى الرغم من أنه يتحفظ على مشاعره، إلا أنه يتملك إهتمام عميق بالناس وبإخلاص يرغب بفهمهم. هذا الشعور يحس به الآخرين، مما يجعل المعالج صديقاً محبوباً من الآخرين. وهو عاطفي وحنون مع الناس الذين يعرفهم جيداً.

المعالج يكره الخلافات والصراعات، وسيفعل كل ما يستطيعه لتجنبها. وإذا أضطر لمواجهتها فإنه سيتعامل معه وفقاً لعاطفته ومشاعره. في حالة الخلافات، لا يلقي المعالج أهمية لمن هو المخطئ ومن هو المصيب. فالمعالج يركز على الشعور الذي يتولد لديه بسبب الخلاف، وبالتالي لا يهتم إن كان مخطئاً أو مصيباً. وهو لا يريد أن يشعر بالألم. ولهذا السبب قد يُرى المعالج في حالات أنه غير منطقي وغير عقلاني في حالات الخلافات. على النقيض من ذلك، يمكن أن يكون المعالج أفضل وسيط في الخلافات، فهو يمتلك قدرة جيدة على حل مشاكل الآخرين، لأنه يمتلك الحدس الذي بواسطته يستطيع فهم وجهات نظر كل طرف، وأيضاً لأنه يرغب بمساعدة الآخرين بصدق.

المعالج شخصية مرنه ومتساهلة، إلا في حالة إنتهاك إحدى القيم الخاصة به. عندما تتعرض إحدى القيم للتهديد، يتحول المعالج إلى مدافع عدواني يقاتل بإخلاص من أجل هذه القضية. عندما تلقى مسؤولية عمل أو مشروع عليه فإنها ستصبح إحدى هذه “القضايا” التي يقاتل من أجلها. وعلى الرغم من أن المعالج لا يهتم بالتفاصيل الدقيقة، فأنه سيحاول تغطية كل جزيئة يمكنه تغطيتها بتصميم وقوة.

عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل الدقيقة في الحياة، المعالج لا يهتم كثيراً بها ويجهلها. فقد تكون هناك بقعة على السجادة في المنزل وتبقى لأيام دون أن يلاحظها، ولكنه بإستمرار ينظف أي حبة غبار تقع على المشروع الذي يعمل عليه.

المعالج لا يتعامل بشكل جيد مع النظريات، العلوم البحته والمنطق. تركيزه على مشاعره وظروف المعيشة الإنسانية تجعل من الصعب عليه الحكم العقلاني المتجاهل للجانب الإنساني. وهو لا يفهم أو يؤمن بصحة تلك الأحكام المتجاهله للناس، مما يجعل المعالج غير فعّال أو قادر على إستخدامها. معظم المعالجين سيتجنبون التحليل المتجاهل للجانب الإنساني أيضاً، إلا أن بعضهم إستطاع تطوير الجانب العقلاني فيهم مما يجعلهم قادرين على القيام بتلك التحليلات. تحت الضغوطات، من الطبيعي أن يسيئ المعالج إستخدام المنطق في حالة الغضب، ويكون ذلك غالباً بشكل ذكر حقائق واحدة تلو الأخرى بإسلوب عاطفي متفجر.

المعالج شخص لا يرضى إلا بالكمال وله معايير عاليه جداً. وبالتالي، من الطبيعي أن يكون المعالج قاسي على نفسه، فهو غالباً لا يشعر بالرضا عما حققه. أيضاً قد تكون هناك مشكلة في العمل على مشروع مع مجموعة، وذلك لأن المستوى الذي يرضى به المعالج أعلى من بعض أفراد المجموعة. أيضاً ستكون لدى المعالج مشكلة مع السيطرة والقيادة في مجموعات العمل. المعالج يجب أن يعمل على التوازن بين مثاليته ومتطلبات الحياة اليومية. إن لم يستطيع فرض ذلك التوازن فإنه سيشعر بالإرتباك والشلل فيما يجب عليه أن يعمله في حياته.

المعالج عادة ما يكون كاتب موهوب. من الطبيعي أن يشعر المعالج بالإنزعاج وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر لفظياً، ولكنه لديه قدرة رائعة على تحديد ما يود قوله على الورق. يبرز نجم المعالج عادة في الأعمال الإجتماعية، التعليم، أو المشوره وتقديم النصائح. ويكون في أفضل حال عندما يعمل من أجل الصالح العام دون الحاجة لإستخدام المنطق.

المعالج الذي يعمل في نطاق عمله الطبيعي سيستطيع تحقق الكثير من الأشياء الجميلة والرائعة، والتي لن يعطي لنفسه الفضل فيها. أشهر الشخصيات الإنسانية على مر التاريخ كانوا معالجين.

المعالج كزوج/زوجة:

يولي المعالج الكثير من الولاء والإلتزام لعلاقته الزوجية. ولأن العاطفة تهيمن على شخصيته، تبرز المشاعر الدافئة والإستقرار كطبيعة للمعالج. وهو يشعر بالحاجة لأن يكون مرتبطاً ومتلزماً في علاقة. إذا لم يتمكن من الحصول على هذا النوع من العلاقة في الواقع، فإنه سيصنع واحدة في خياله.

ميل المعالج لأن يكون مثالياً ورومانسياً في ذات الوقت يجعله يتخيل وجود مثالية أكثر للعلاقة الزوجية أو المواقف. وقد يحاول دفع زوجه لأن يكون صاحب قيم مثالية لا يمتلكها الزوج. غالب المعالجين يجدون مشكلة في التوفيق بين مثاليتهم ورومانسيتهم في الحياة، والواقع الذين يعيشونه، ونتيجة لذلك قد لا يشعر المعالج بالإستقرار الذاتي أو بالإستقرار في العلاقة الزوجية. وبالرغم من ذلك، محبة المعالج وعاطفته العميقة لزوجة، وكره للصراعات تجعل منه زوج ملتزماً إلا أنه لا يشعر براحة البال.

المعالج بطبيعة حاله لا يلقي اهتماماً بالأعمال الإدارية اليومية كدفع فاتورة الهاتف أو تنظيف البيت، ولكنه سيقوم بها عندما يطلب منه ذلك. ومن الممكن أن يكون جيداً في إدارة الأمور المالية عندما يرغب بعمل ذلك.

تكمن المشكلة الحقيقة في العلاقات الزوجية للمعالج في كره الشديد للخلافات والنقد. يمكن أن يرى المعالج في أي تعليق هجوم شخصي عليه حتى وإن لم ذلك صحيحاً. وسيأخذ أي نوع من النقد كتهجم على شخصه، وعادة ما يكون رده غير منطقي وعاطفي في مثل تلك الحالات. ستكون هذه مشكلة حقيقة إن كان زوج المعالج شخصيته عقلانية وصارمة.

المعالج الذي يمتلك جانب عاطفي متطور ولكنه لم يطور حس الحدس ليه ليتمكن من جمع المعلومات الصحيحة لصنع القرارات، كرهه للخلافات والنقد قد يجلب التعاسة لعلاقته الزوجية. هذا المعالج سيتجاوب مع الخلافات بشكل عاطفي مضطرب ولن يعرف كيف يتصرف في تلك المواقف. ولأنه لا يمتلك أسس على ضوئها يحدد ما سيفعله للتخلص من الصراعات، فإنه سيفعل أي شيء يخطر بباله لينهي الخلاف، وغالباً ما يكون ذلك بجلد زوجه عاطفياً أو إشعاره بالذنب ليحصل على مايريده. هذا النوع من التعامل لا يمكن أن يكون ناجحاً على المدى الطويل. وعلى المعالجين الذي يشعرون بهذا النوع من التصرف أن يحسنوا التعامل مع النقد وأن يأخذوه بشكل موضوعي لا شخصي. كذلك أن الخلافات ليس دائماً سببها المعالج، وبالتأكيد لا يعني وجود خلاف نهاية العالم. الخلافات أحد الأشياء الطبيعية في الحياة، ومواجهتها والتصدي لها الأن أفضل من التهرب منها الآن، ومواجهتها لاحقاً عندما تتعقد المشكلة.

المعالج شخص واعي بمساحته الخاصة، وكذلك يعي مساحة الآخرين الخاصة. ويقدر المعالج مساحته الخاصة وحرية فعل ما يريد فعله. وسيحب المعالج الإنسان الذي يحبه المعالج كشخص له وجهات نظر خاصة وأسلوب حياة فريد. المعالج لا يحب فرض الرأي أو السيطرة على زوجه، بل سيحترم خصوصياته إستقلاليته. لن يقتصر ذلك على احترام الخصوصيات والأهداف، بل سيكون المعالج داعماً ومشجعاً لزوجه في أعماله التي يقوم بها.

بشكل عام، المعالج شخص حنون ومشجع، وزوج محب ستكون صحة العلاقة الزوجية واستمراريتها محل إهتمامه بإستمرار. وعلى الرغم من حذره في بداية العلاقة الزوجية إلا أنه بمرور الأيام يزداد إخلاصاً وتمسكاً بها. يأخذ إلتزاماته محمل الجد وسيبذل كل ما بوسعه لإنجاحها.

على الرغم من أن أي علاقة بين أشخاص من التصنيفات ال16 قد تكون ناجحة، إلا أن الشريك أو الزوج الطبيعي للمعالج هو: الراعي (ESFJ) أو المدرس (ENFJ).

المعالج كوالد/والده:

المعالج هو أب/أم بالطبيعة. يتقبل ويستمتع بواجباته تجاه أبناءه، كما يراها إمتداداً لمنظومة القيم الشخصية الخاصة به. ويستخدم دور الأبوة أو الأمومة في تطوير نظام القيم الخاص به، ولتوريث هذه القيم إلى أبناءه. ويأخذ هذا الدور بجدية. المعالج أب حنون، مشجع، مرن، وعموماً يكون والد لطيف وسهل المعشر في عديد من النواحي.

يكره المعالج حالات الصراع، وبالتالي سيحاول أن يكون مرناً ومتنوع كي يجعل من جو المعيشة في البيت خالية من الخلافات. وبالطبيعة لن يكون المعالج جيداً في فرض العقوبات أو تأديب الأبناء متى ما أخطأوا، وسيحاول الإعتماد على زوجه في فرضها على الأبناء. إذا كان زوج المعالج غير قادر على فرض النظام أيضاً، سيحتاج المعالج وزوجه العمل على فرضها لإهميتها في تنشئة الأبناء التنشئة السليمة.

وعلى الرغم من عدم رغبة المعالج في فرض العقوبات أو تأديب الأبناءه، إلا أنه في حالة أن انتهك أحد الأبناء إحدى القيم التي يلتزم بها المعالج، فإن المعالج لن يجد مشكلة في معاقبته وتأديبه. سيقوم بإستجواب الأبن وسيطالبه بالإلتزام وتصحيح الخطأ.

من المرجح أن يعامل المعالج أبناءه كل كشخص مستقل، وسيعطيه مساحة ليستكشف بنفسه وينمو. وسيعطي الأبناء صوت في العائلة وسيستمع لآراءهم حول الأمور العائلية.

المعالج أب محب ومكرس لحياته لأبناءه، سيحمي ويدعم أبناءه في كل خطوة يخطونها في حياتهم. وعندما يتطلب الأمر إنحياز إلى طرف، فتأكد بأن المعالج سيميل للطرف الذي يحوي أبناءه. سيتذكره أبناءه كأب محب، صبور، مرن، والذي كرس حياته لمصلحتهم.

المعالج كصديق:

المعالج شخص حنون وعطوف ويقدر الأصالة والعمق في صداقاته. وعادة ما يكون مدركاً لمشاعر الآخرين ودوافعهم، وبالتالي يستطيع التوافق مع أي نوع من أنواع الناس. ولكن، المعالج سيتحفظ على جزء من ذاته عن معظم الناس، إلا قلة يختارهم والذين سيود المعالج إنشاء علاقات وثيقة ودائمة معهم. وبسبب المثل العليا التي تسيطر على شخصية المعالج، غالباً ما يميل المعالج لإنشاء علاقات مع الحدسين العاطفيين أو ما يعرف بـ”المثاليين”.

ولكرهه للخلافات والصراعات، المعالج سيشعر بأنه مهدد من قبل الأشخاص ذوي الأطباع الصارمة والعقلانيين. على الرغم من أنه يستطيع العمل أو الإشتراك معهم في مشروع، إلا أنه لن يتقبلهم على المستوى الشخصي. بشكل عام المعالج يشعر بميول والتقبل للأشخاص “العاطفيين”.

سيقدر أصدقاء المعالج، لطبيعته الصادقة، إيثاره، رعايته، عمقه، وأصالته.

نقاط القوة في الحياة الإجتماعية:

- يهتم بصدق بالناس.
- حساس ومدرك بمشاعر الناس.
- مخلص وملتزم.
- القدرة على الحب العميق والرعاية.
- مدفوع بطبيعته لتلبية احتياجات الآخرين.
- يسعى دائماً لإرضاء جميع الأطراف في النزاعات.
- راعي، مشجع وداعم.
- غالباً ما يقدر ويعطي الآخرين مساحات خاصة بهم.
- قادر على التعبير عن نفسه بشكل جيد.
- مرن ومتنوع.

نقاط الضعف في الحياة الإجتماعية:

- يميل لأن يكون خجول ومتحفظ.
- لا يحب تدخل الآخرين في مساحته ووقته الخاص.
- يكره الخلافات والنقد بشدة.
- يحتاج بشدة للثناء والتشجيع الإيجابي.
- احيانا يتعامل مع الضغوطات بشكل عاطفي.
- يجد صعوبة في توبيخ او عقاب الآخرين.
- يميل لأن يكون متحفظ على مشاعره.
- بحثه عن الكمال يجعله لا يعطي لنفسه الفضل في أي شيء.
- عن حدوث مشكلة يميل لإلقاء اللوم على نفسه، ويحمل كل شيء على عاتقه.

صفات المعالج في العمل:

- يمتلك نظام قيم متطور وقوي.
- يهتم بالناس بصدق.
- خدوم بالطبيعة، غالباً ما يضع حاجات الناس قبل حاجاته.
- مخلص ويكرس ذاته للناس وخدمة قضاياهم.
- يعيش في المستقبل.
- يسعى للنمو، دائماً ما يبحث عن النمو بإتجاه إيجابي.
- مبدع وملهم.
- مرن ومتساهل، ما لم تنتهك إحدى القيم الخاصة به.
- حساس ومعقد.
- يكره التفاصيل والعمل على الأعمال الروتينية.
- أصيل ومتفرد. “دائماً ما يفضل شق طرق جديدة”.
- مهارات كتابية مميزة.
- يفضل العمل وحيداً، وغالباً ما يواجه مشاكل عندما يتوجب عليه العمل في فريق.
- يقدر العلاقات العميقة والأصيلة.
- يرغب بأن ينظر إليه ويقدر لشخصه وتفرده.

الأعمال التي تناسب المعالج:

- كاتب.
- عامل أو مستشار إجتماعي.
- استشاري.
- صحفي.
- إدارة الموارد البشرية.
- معلم أو استاذ.
- عالم أو طبيب نفسي.
- عامل أو داعية ديني.

معالجون مشاهير:

- ويليم شكسبير (كاتب مسرحي).
- فان جوخ (رسام هولندي).
- جان جاك روسو (فيلسوف سويسري).
- فرانسيس فوكوياما (كاتب ومفكر أمريكي).
- جون كيري (سياسي أمريكي).
- إيزابيل مايرز (أحد واضعي تصنيف مايرز بريقز).
- جون لينون (مغني وكاتب أغاني).
- جوان رولينق (مؤلفة رواية هاري بوتر).
- ألن ميلن (مؤلف قصص الدب ويني بوه).

تعزيز نقاط قوة المعالج:

شخصيتك تتفوق على بقية الشخصيات في عدد من الجوانب، معرفتك بهذه النقاط، وتركيزك عليها وتطويرها سيساعدك على التميز والنبوغ على قرنائك. معظم المعالجين سيلاحظون هذه الصفات في أنفسهم، وهي ما يتوجب عليهم التركيز عليه ورعايته:
- تمتلك حس فني وإبداعي وروحي عال جداً، ولذلك سيمكنك إنتاج قطع فنية وأدبية رائعة جداً. بطبيعتك أنت فنان، وستشعر بالرضا عن ذاتك حين تعمل على تطوير الجوانب الفنية في شخصيتك. لا يعني ذلك أنك يجب أن تكون مشهوراً لترضي نفسك، فإحساسك بالإنتاج والعطاء هو مايشبع إحساسك وشغفك. يجب أن تعطي لنفسك مساحة للتعبير الأدبي والفني فهذا ما سيشحن طاقتك ويضيف لحياتك نكهات جديدة.
- صلة المعالج بروحة أقوى مقارنة بالكثير من الناس. ولذلك ستشعر بالنقص حينما تفقد أو تهمل إيمانك وتنمية الجوانب الروحية من حياتك، لذلك لا تنسى تعزيز هذا الجانب وتقويته في نفسك.
- لديك أحساس قوي تجاه المظلومين إجتماعياً وتتعاطف مع المغلوب على أمرهم. ستشعر بالقيمة والفائدة عندما تتمكن من المشاركة في مساعدة المساكين والأقل حظاً من غيرهم. حتى وإن كان عملك الأساسي ومصدر رزقك يقوم على مساعدة هؤلاء، ستجد نفسك تبذل وقتاً إضافياً سواءًا من خلال عملك أو التطوع للعمل في مجالات أخرى للمساعدة.
- أنت مستمع جيد، واستماعك هذا نابع من حبك لتفهم مشاكل الآخرين ومساعدتهم للتغلب عليها. هذا الأمر سيجعلك مستشار بارع والصديق الذي يلجأ إليه الناس عندما يجدون أنفسهم في مشكلة لا يقدرون على حلها.
- أنت تتقبل وتتفهم الأشخاص كأفراد ذوي شخصيات مستقلة، ولديك شعور قوي للمساواة والعدل. تؤمن بأن للشخص الحق في تحديد ما يرغبه لنفسه دون أية ضغوطات خارجية، أو أن تتم مسألته حيال اختياراته الخاصة. بالتالي، ستجد أنك لا تواجه مشكلة في التعامل والتسامح مع الأشخاص الذي يواجهون ضغوطات أو ينظر لهم بشكل سلبي من المجتمع. وإذا تم إعطاءك الفرصة، ستتمكن من مساعدة الأشخاص الذي لا يستطيعون تشجيع أنفسهم، أو لا يمتلكون الثقة بأنفسهم.
- في العادة أنت شخص بالغ وحاد الذكاء. تستطيع فهم الأفكار المعقدة بسهولة. أكاديمياً قد تتمكن من الإبداع، وشحذ قدراتك المعرفية لتغذي قدراتك العقلية.

المعالج الذي يطور الجانب الإجتماعي الحدسي في نفسه سيحصل على التالي:
- سيتطور لديك إحساس الفراسة وقراءة شخصيات الناس. ستصبح قادراً على معرفة أسباب تصرفات الأشخاص ودوافعهم وكذلك مشاعرهم. وأيضاً في هذه الحالة، ستتمكن من تطوير شخصيات خيالية معقدة لتستخدمها  في كتابة أو رواية القصص.
- ستتمكن بشكل سريع من فهم الحالات المختلفة واستيعاب النظريات الجديدة. ستجد نفسك قادراً على انجاز أي عمل تضعه أمام عينك، حتى وإن لم يكن هذا العمل يحقق الرضا الداخلي لديك. ستجد بأنك تنجز الأمور بسهولة ودون تكلف أو تعب. وعلى الرغم من قدرتك على مواجهة أية مصاعب أو مشاكل والتغلب عليها بسرعة، إلا أن سعادتك ورضاك الداخلي لن يتحقق من خلال السير مع التيار، إلا إذا كنت تعيش حياتك بدون أصالة وعمق.
- عندما تقوي نظام القيم الداخلي الخاص بك، وتعززه بالإحساس القوي بالعالم من حولك قد تصبح قوه جبارة للتصحيح الإجتماعي. فقيمك واحساسك القوي بالضعفاء والمحرومين، ومعها الفهم القوي للعالم الذي نعيش فيه يولد شخصية قادرة على احداث التغيير (كغاندي وتريزا مثلاً).

مشاكل متوقعة لدى المعالج:

معظم المشاكل التي يتوقع وجودها لدى المعالج، نابعة من طغيان مشاعره على بقية خصائص شخصيته. وبالتالي لا يحلل المعلومات بشكل صحيح ويميل للأضعف، وقد تظهر بعض هذه الصفات عليه:
- قد يصبح حساساً جداً تجاه النقد.
- قد يرى الإنتقاد في تعليق لم يقصد فيه النقد.
- قد يرى الحقيقة بشكل ملتوي أو غير واقعي.
- قد لا يتمكن من رؤية أو الإعتراف برأي يخالف آراءه وأفكاره الشخصية.
- قد يلوم الآخرين على مشاكله الخاصة، ويرى بأنه الضحية التي لم تعامل بالعدل.
- قد يصاب بالغضب الشديد، ويظهر هذا الغضب على شكل تدفق من المزاج السيء المتلاحق.
- قد يجهل التصرفات الإجتماعية المناسبة في حالات معينة.
- قد لا يهتم بمظهره الخارجي أو طريقة لبسه.
- قد يظهر بأنه غريب الأطوار أو غريب للآخرين دون أن يعي هو ذلك.
- قد لا يتمكن من فهم وجهة نظر الآخرين.
- قد لا يفهم كيف أن تصرفاته أو أقواله قد تجرح أو تؤثر في الآخرين.
- قد يجهل احتياجات الآخرين منه.
- قد يشعر بالإرتباك والتوتر عندما يفصح شخص آخر عن عدم الموافقة أو الإختلاف معه.
- عندما يظلم أو يتم كبته، فإنه المعالج يأخذ موقف تجاه الأشخاص المتسببين ومن الصعب أن يغير موقفه.
- عندما يقع تحت الضغوط فإنه يصبح شديد الهوس بالتفاصيل الغير مهمة للصورة الكبيرة.
- عندما يقع تحت الضغوط فإنه يكرر التفكير في المشكلة مراراً وتكراراً دون توقف.
- قد يكون لديه توقعات غير منطقية من الآخرين.
- قد يكون لديه مشكلة في المحافظة على صداقاته وعلاقته بسبب توقعاته الغير منطقية.
وللتغلب على هذه النقاط، يتوجب عليك التركيز على أن تنفتح على العالم وتستوعب ما يجري فيه. لتقبل الأفكار الجديدة سيكون عليك أن تتذكر دائماً أن هذه الأفكار لا تشكل تهديداً لنظام القيم الخاص بك. وأيضاً وجهات النظر المختلفة هي في الواقع وجدت لتنظر ما إذا كانت تستحق الإستفادة منها أو لا، وليست عبارة عن قائمة إتهام لتقوم بصرفها فور استماعك لها.

عندما تعرض عليك معلومة جديدة، يتوجب عليك أن تتعود على تصنيفها ما إذا كانت هذه المعلومة الهدف منها إعطاءك تصور وفهم أفضل لحالة أو فكرة ما؟ أو أن الهدف منها هو استخدامها في دعم فكرة شخصية خاصة بك؟ وعندما شاهدت المعلومة أو استمعت لها، هل قمت بمحاولة لي الحقائق لتتناسب مع وجهة نظرك أو نظام القيم الخاص بك؟ أو هل أنت تحاول اخذ هذه المعلومة وفهمها بشكل موضوعي؟ لتتمكن من الوصول إلى الفهم الصحيح للعالم وللأشياء، يتوجب عليك النظر في الأمور بموضوعية وبحيادية، قبل أن تقرر دمج مفهومك لها في نظام القيم الخاص بك. ميلك إلى تجاهل الأمور التي لا تتفق مع نظام القيم الخاص بك، سيشكل عائق كبير على استيعابك للعالم بشكل صحيح. أنت تعتمد على حدسك، في جمع المعلومات وبالتالي قد يكون لديك ميل طبيعي لتجاهل أجزاء من الصورة وملئ الفراغ من خيالك واستنباطاتك. ولكن تذكر أن نجاحك ومدى تأثيرك في المجتمع يعتمد بشكل كبير على درجة الموضوعية التي تأخذ بها الأمور.

النصائح العشر للنجاح كمعالج:

1. ركز على نقاط قوتك!

شجع قدراتك الفنية الطبيعية والإبداعية على البروز، غذ روحك، وأعط نفسك الفرصة لمساعدة المحتاجين والمحرومين.

2. واجه نقاط ضعفك!

كما تقبلت نقاط قوتك، تفهم أن هناك نقاط ضعف في شخصيتك، وأنك يجب أن تعمل بصدق على التخلص منها. تذكر دائماً أن مواجهة نقاط ضعفك لا يعني مواجهة نفسك أو تغيير شخصيتك، بل يعني أنك ترغب بأن تكون الأفضل.

3. عبر عن مشاعرك!

لا تحبس المشاعر في داخل نفسك، وتتركها لتتراكم. عندما تجد أن المشاعر بدأت تتجمع، رتب أفكارك ثم أطلقها. لا تتركها للحظة التي تنفجر فيها تلك المشاعر بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

4. استمع لكل شيء!

لا تحاول صرف الأفكار بشكل تلقائي. استمع لها، خذ وقتك في التفكير فيها، ثم أطلق حكمك عليها.

5. ابتسم في وجه النقد!

تذكر أن الناس لن يتفقوا معك جميعهم، وكذلك لن يتمكنوا من فهمك. حاول أن ترى النقد والمعارضة على أنها فرصة للتطور والنمو الشخصي.

6. لاحظ الإختلافات الشخصية!

هناك 15 صنف شخصية غير شخصيتك، حاول استيعاب واستقراء أصناف الناس من حولك، وتفهم وجهات نظرهم.

7. حاسب نفسك!

وتذكر بأنك أنت أكثر الأشخاص قدرة على التحكم في نفسك وإدارتها.

8. كن رحيماً في توقعاتك!

توقع الكثير من الآخرين، يعني أنهم في معظم الحالات سيخيبون ظنك. خيبة الظن هذه ستجعلهم ينفرون منك، وقد تخسر أصدقائك. حاول أن تكون متواضعاً في توقعاتك، وعامل الآخرين كما ترغب بأن تعامل.

9. افترض الأفضل دائماً!

لا تضيق على نفسك بتوقع الأسوء دائماً، وتذكر أن الموقف الإيجابية دائماً ما يخلق نتائج إيجابية.

10. اسأل عندما تكون في شك!

لا تتوقع بأن عدم حصولك على المعلومة هو نفس الحصول على معلومة سلبية. إذا لم تحصل على معلومة تحتاج لها أطلبها ولا تتردد.