جاسم الهارون

المدونة


مجلة موقع جاسم الهارون

العدد الثاني - الأثنين 15 يونيو 2015م (27 شعبان 1436هـ)

افتتاحية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

كل عام وأنتم بخير، رمضان هل هلاله، اللهم بلغنا شهر رمضان وأعنا على صيامه وقيامه، واجعلنا من عتقائك فيه. آمين.

أشكركم على رسائلكم، وأرحب بالأعضاء الجدد في المجموعة. وصلتني مجموعة كبيرة من الأسئلة والرسائل بعد العدد السابق، بدأت بالإجابة عليها وسأحاول الإنتهاء من الرد عليها في أقرب وقت ممكن. إلى الآن لم اتأقلم مع إضافة متابعة الموقع والمجلة في نظامي اليومي، ولكن لازلت أحاول وبإذن الله سأنجح لتكون ردودي وتفاعلي معكم أسرع.

وقفة!

الشغف

بعضنا يمتلكه وآخرون لا، معظم الناجحين في حياتهم يقودهم الشغف لتحقيق أحلامهم. ابحث في نفسك عن ماتحب عمله وضع جهدك وطاقتك فيه. ستلاحظ مع مرور الوقت بأن الحدود بين العمل والمتعة تتلاشى.

مقال العدد

التواضع والغطرسة

دار نقاش بيني وبين أحد الزملاء قبل أيام حول ما نعتقد بأنه أهم أسباب فشل رواد الأعمال والمهنيين في بداية مشوارهم المهني. وبعد استعراض العديد من اسباب الفشل إتفقنا على أن السبب الرئيسي هو الغطرسة والغرور. وقبل التحدث عن اعراض هذه الغطرسة، لنتحدث عن أسبابها.

بإعتقادي بأن غرور رائد الأعمال أو المهني مصدره في البداية الجهل. فالثقة والمعرفة هما عنصرين يكمل أحدهما الآخر. لذلك من الطبيعي أن تقول بأن الشخص الغير عالم غير واثق من نفسه، والعالم بالتأكد واثق من نفسه. طبعاً يصاحب عدم المعرفة، ثقة بالنفس وإعتراف بالجهل وربما طلب المساعدة. وكذلك العالم حين يعلم حدود معرفته فإنه لا يعطي إلا الإجابة الصحيحة. وهذه هي الحال الطبيعية والمفترضة للناس. على النقيض تحدث لدينا مشكلتين الأولى عندما لا يثق العالم العارف بعمله فيتردد عن إعطاء الإجابة الصحيحة خوفاً من أن تكون خاطئة. والثانية حين يغتر الجاهل بما لديه فيعطي إجابات خاطئة.

ماعلاقة ما سبق برائد الأعمال والمهني؟ غالباً ما يكون كلاهما في البداية ضمن المجموعة الثانية “مجموعة العالم الغير واثق، أو الجاهل المغتر بنفسه”. وعليه يتوجب أن ينتبهوا لتحديد موقعهم وحاجتهم للتواضع والإجابة بلا أعرف وربما طلب المساعدة. أو حاجتهم لدفعة من الثقة بالذات المعززة بالبحث والقراءة ليتمكنوا من تحصيل العلم المؤهل لهم لدخول ضمن مجموعة “العالم الواثق بنفسه” أو “الجاهل الذي يطلب المساعدة”.

هناك ثلاثة عناصر تساعد على التفريق بين العالم المتواضع أو الجاهل المتغطرس:
- المتواضع يحب مجالسة الأقوياء أو العلماء ليتعلم منهم، بينما المتغطرس يفعل ذلك ليعد واحداً منهم.
- المتواضع يعترف بجهله لأنه واثق من معرفته، والجاهل لا يعترف بالخطأ لأنه يرى في الخطأ إضعاف لمصداقيته.
- المتواضع يقدر الغرباء ويحب مخالطتهم لأنه يثق بأفكاره ومشروعه وقدرته على تسويقه، بينما الجاهل يفضل العمل ضمن شبكة معارفه أو شلته.

قلم زائر

الأستاذ عبدالله المهيري، والمعروف باسم (سردال) أحد أقدم المدونين العرب والذين لايزالون يكتبون. يمتلك سردال أكثر من 9 مدونات بعضها يتم تحديثه والآخر توقف منذ فترة. يتميز أسلوبه بالكتابة العفوية، والخلو من التكلف. مما يجعلك تشعر بعد فترة من متابعته بأنه صديق تعرفه منذ زمن بعيد.

العمل كترفيه

عبدالله المهيري

من يجد الترفيه في عمله فلن يبحث عن الترفيه خارج عمله إلا قليلاً وبين المشاريع، لنتصور أن شخصاً ما في الإنترنت يحب أن ينتج أموراً مختلفة، مقاطع فيديو ينشرها في يوتيوب، كتب إلكترونية ينشرها في منصات مختلفة، يصنع منتجات يبيعها في متجر إتسي (Etsy)، يدون عن حياته وتجاربه، هذا الشخص الذي يجد متعة في فعل كل هذا ويكسب رزقه في نفس الوقت من هذا العمل لا يحتاج لترفيه مختلف، فعمله هو الترفيه، هواياته هي عمله.

في حين أن من يعمل في وظيفة لا يحبها ويعمل فقط من أجل المال سيكون ترفيهه في الوظيفة وخارجها مصدره أمور أخرى، أمور بسيطة كقراءة الصحف، تصفح المواقع، متابعة تويتر وفايسبوك، ألعاب الفيديو على الهاتف وفي الحاسوب اللوحي وفي حاسوبه المكتبي، التلفاز في المنزل والمسلسلات ومئات القنوات المتوفرة، زيارة المجالس لمشاهدة مزيد من التلفاز واللعب بالهواتف.

المشكلة ليست في وسائل الترفيه - وإن كنت أعتبر التلفاز مشكلة - لكن في نمط حياة الإنسان، عندما يشعر الإنسان بالفراغ والخواء الروحي سيحاول ملء هذا الفراغ بالترفيه والاستهلاك وأي شيء آخر يمنعه من التفكير في حياته بجدية، لكن هناك كثيرون يعيشون هذه الحياة وهم يعتبرونها طبيعية، يرون أن الإنسان يعمل في النهار ويستمتع بقية يومه ويكرر هذه الدائرة كل يوم، لا يخرجون من هذه الدائرة نحو حياة غنية أكثر بالتجارب المنوعة.

هذا موضوع سريع لأمر أفكر فيه الآن .. هذا كل شيء.

رابط المقال في موقع الأخ عبدالله

من الأرشيف!

قصة كيم الكوري الذي قدم لأستراليا للعمل بشكل غير نظامي وحدث له حادث خسر معه أصابعه ولكن في الوقت ذاته غير حياته.

كيم والأصابع الأربعة

أحدى المواد التي أدرسها هذا الفصل تتحدث عن “المحاسبة والمجتمع”، هذه المادة فلسفية بحته. تتحدث عن أخلاقيات العمل، ومسؤولية مدراء وأصحاب الشركات تجاه المجتمع. قصة “كيم” أوردها لنا مدرسنا اليوم أثناء حديثه لتوضيح إحدى الأفكار. سأذكر لكم القصة مع العلم بأنها حقيقية والمدرس قام بمقابلة كيم والتحدث معه قبل سنة تقريباً. كيم شاب كوري قدم إلى أستراليا في سنة 2004…

كلمة أخيرة!

سيصدر العدد القادم بمشيئة الله تعالى يوم الأربعاء الموافق 1 يوليو 2015م. الأخوة الراغبين بأن يكونون ضيوف أو يقترحوا ضيوف لزاوية “قلم زائر” يمكنهم ذلك من خلال صفحة التواصل. كما سيسعدني الإعلان عن الفعاليات الثقافية والتطويرية الرسمية المجانية والتي ستعقد في مناطق السعودية في شهر يوليو.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

دمتم طيبين.